علي أصغر مرواريد
244
الينابيع الفقهية
والرخمة وبغاث الطير وكذلك الغربان سواء كان أبقع أو أسود . وأما غير الحيوان فعلى ضربين : نجس وطاهر ، فالنجس على ضربين : نجس العين ، ونجس بالمجاورة . فأما نجس العين فلا يجوز بيعه كجلود الميتة قبل الدباغ وبعده والخمر والدم والبول والعذرة والسرقين مما لا يؤكل لحمه ولبن ما لا يؤكل لحمه من البهائم . وأما النجس بالمجاورة فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون جامدا أو مائعا . فإن كان جامدا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن تكون النجاسة التي جاورته ثخينة أو رقيقة ، فإن كانت ثخينة تمنع من النظر إليه فلا يجوز بيعه ، فإن كانت رقيقة فلا تمنع من النظر إليه جاز بيعه . وإن كان مائعا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون مما لا يطهر بالغسل أو يكون مما يطهر ، فإن كان مما لا يطهر بالغسل مثل السمن فلا يجوز بيعه ، وإن كان مما يطهر بالغسل مثل الماء فإنه وإن كان نجسا فإنه إذا كوثر بالماء المطهر فإنه يطهر ، وقيل : إن الزيت النجس يمكن غسله ، والأولى أن لا يجوز تطهيره لأنه لا دليل عليه ، فما هذا حكمه يجوز بيعه إذا طهر . وأما الطاهر الذي فيه منفعة فإنه يجوز بيعه لأن الذي منع من بيعه نجاسته وزوال ملكه وهذا مملوك . وأما سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرؤ الكلاب والدم فإنه لا يجوز بيعه ، ويجوز الانتفاع به في الزروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف . يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء ، ولا يجوز إلا لذلك . بيع لبن الآدميات جائز ، وكذلك بيع لبن الآتن جائز لأن لحمه حلال . كل ما ينفصل من آدمي من شعر ومخاط ولعاب وظفر وغيره لا يجوز بيعه